الشيخ علي كاشف الغطاء

114

شرح خيارات اللمعة

وأن يكون قبل القبض ، فلو قبضه وبقى أمانة عنده لم يجر فيه الحكم ، والضمان على البائع إلاّ في صورة الإذن في التأخير . ولا يدخل الفساد في بعض اليوم قبل الليل ولا بعد الليل كفساد اليومين والثلاثة . اللّهمّ إلاّ أن يتمشّى الحكم في غير المنصوص بتنقيح المناط وقياس الأولويّة أو بدلالة الإيماء ، وهو غير بعيد ، فيسري الحكم إلى الفساد في اليوم أو الاقلّ أو الأكثر ، ويكون مدار ثبوت الخيار على خشية فساده مطلقاً . فلو كان ممّا يتسرّع إليه الفساد في بعض يوم ، فالخيار فيه قبل الليل . ولو كان ممّا لا يفسد في يوم تربّص به البائع إلى خوف فساد فيتخيّر حينئذ وإن مضى عليه يومان أو أكثر . واحتمل العلاّمة ( رحمه الله ) في هذا انتظار الليلة ، لورود التحديد به شرعاً ( 1 ) وهو ضعيف ، لأنّ الأصل اللزوم ولا ضرر عليه في التأخير ، وبأنّ مورد النصّ الفاسد ليومه ، وليس هذا منه ، فيستمرّ فيه اللزوم إلى خوف الفساد لدلالة الإيماء ، ويكفي في الفساد بناءً على ذلك تغيّر العين بفساد البعض . وربّما يقال بدخوله تحت الدليل ابتداءً ونقص الوصف وتقليل الرغبة وإن لم يبلغ حدّ التلف - كما يقال : هذا اللحم بائت وهذا العنب بائت - كما في الدروس وكنز الفوائد وتعليق الإرشاد وظاهر المسالك ( 2 ) . ويعمل لذاته وغيره ، إلاّ أنّه بناءً على أنّ المستند ذلك لا يسري إلى جميع أنواع الضرر وإن كانت دائرة دلالة الإيماء أوسع من التنقيح وقياس الأولويّة . وإن جعلنا المستند حديث الضرر شمل جميع أنواعه حتّى نقص القيمة وفوات السوق ، للزوم الضرر بنقص السعر . والأشبه الأوّل ، لأنّ حديث الضرر غير معمول به على عمومه عند الأصحاب

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 523 س 22 . ( 2 ) الدروس 3 : 275 ، ولم نعثر عليه في كنز الفوائد ، تعليق الإرشاد ( مخطوط ) : الورقة 136 ، المسالك 3 : 210 .